ضوابط شرعية في فهم أشراط الساعة

مقدمة

قيام الساعة، وما أدراك ما قيام الساعة، أنه الحدث الرهيب، واليوم العصيب، إنه ركن من أركان الإيمان، الإيمان باليوم الآخر، «وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ» [البقرة: 177]،

والكافر به كفره عظيم، «وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»  [النساء: 136].

وقال النبي ﷺ: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» [رواه مسلم: 8].


لا يعلم الساعة إلا الله
الساعة من علم الله الذي لا يعلمه أحد إلا هو، لقد طوى عن جميع الخلق علمها، فلا يطلع عليها أحد، وقد أكثر المشركون السؤال متى الساعة، استبعادًا لوقوعها، وكفرًا بها، «يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» [الأعراف: 187]. «يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا» [الأحزاب: 63]، ولذلك أمرنا بتفويض علمها إلى الله، كما أمر نبينا ﷺ «قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ».

قال الشنقيطي رحمه الله: إنما صيغة حصر، فمعنى الآية أن الساعة لا يعلمها إلا الله وحده. [أضواء البيان: 6/360]

وقال ابن كثير رحمه الله: أُمر النبي ﷺ إذا سُئل عن وقت الساعة أن يرد علمها إلى الله تعالى، فإنه هو الذي يجليها لوقتها، يعني: يعلم جلية أمرها، ومتى يكون على التحديد؟ لا يعلم ذلك إلا هو تعالى، ولذلك قال: «ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، يعني: ثقل علم وقتها على أهل السماوات والأرض. [تفسير ابن كثير: 3/518]، يعني: لا يطيقونه لا يستطيعونه.

وقال تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۝ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ۝ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ۝ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا»  [النازعات: 42-45]، قال ابن كثير رحمه الله: أي ليس علمها إليك، ولا إلى أحد من الخلق، بل مردها ومرجعها إلى الله فهو يعلم وقتها على التعيين. [تفسير ابن كثير: 8/318]

قال الشيخ السعدي رحمه الله : ولهذا لما كان علم العباد للساعة ليس لهم فيه مصلحة دينية ولا دنيوية بل المصلحة في إخفائها عليهم، طوى علم ذلك عن جميع الخلق، واستأثر بعلمه، فقال: «إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا». [تيسير الكريم الرحمن : 1/910].

وقال تعالى: «إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ» [فصلت: 47]، تقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص والحصر، إِلَيْهِ، يعني: لا إلى غيره، وقال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» [لقمان: 34] تقديم عنده، فقال: «عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ» يعني: عنده وليس عند غيره.

وقال النبي ﷺ : مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ. [رواه البخاري: 4627]، وتلا الآية، علق ابن عباس ^ على هذا فقال: هذه الخمسة لا يعلمها إلا الله تعالى، ولا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، لا جبريل ولا محمد ﷺ.

فمن ادعى أنه يعلم شيئًا من هذه فقد كفر بالقرآن؛ لأنه خالفه، ومن الأحاديث التي تدل على أنه لا النبي ﷺ ولا جبريل يعرفان متى الساعة، لما قال له جبريل : أخبرني عن الساعة ؟ فأجابه ﷺ : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل.

وقال النبي ﷺ قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة. [رواه مسلم: 2538].

نفى النبي ﷺ أن يعلم متى الساعة، لكن أخبرهم عن ساعة القرن الذي هم فيه، فكل البشر الذين كانوا موجودين على عهد النبي ﷺ، قبل موته بشهر كلهم سيموتون في غضون مائة سنة، من ذلك التاريخ.

ومن فوائد هذه المعلومة :
– أنه لو ادعى شخص الصحبة بعد سنة 110هـ، وقال لقيت النبي ﷺ، وجاهدت مع النبي ﷺ، سمعت النبي ﷺ فهو كذاب.
–  أن الخضر لو كان موجودًا (كما اعتقد البعض) فقد مات (والراجح أنه أصلاً قد مات قبل النبي ﷺ).

قال ابن كثير: فهذا النبي الأمي سيد الرسل وخاتمهم صلوات الله عليه وسلامه نبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملحمة، والعاقب، والمقفى، والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه على إثره، مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس وسهل بن سعد رضي الله عنهما: بعثت أنا والساعة كهاتين وقرن بين أصبعيه السبابة والتي تليها. [رواه البخاري: 6504، ومسلم: 867]

ومع هذا كله أمره الله تعالى أن يرد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها، «قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» [الأعراف: 187]. [تفسير ابن كثير: 3/523]

حاول بعض الناس التلاعب بالأحاديث قالوا: إنه هو وجبريل يعلمانها من حديث: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. [رواه مسلم: 9]، قال: كلنا نعلمها، والصواب أنه يعني : لا يعلمها لا سائل ولا مسؤول، وهذا يعم كل سائل وكل مسؤول.

وقال ابن كثير: لم يثبت في حديث عن النبي ﷺ أنه حدد وقت الساعة بمدة محصورة، وإنما ذكر شيئًا من علاماتها وأشراطها وآماراتها. [النهاية في الفتن والملاحم: 1/6]

قال السخاوي : كل ما ورد مما فيه تحديد لوقت يوم القيامة على التعيين فإما أن يكون لا أصل له، أو لا يثبت إسناده. [المقاصد الحسنة: 1/693]

كل ادعاء بتحديد تاريخ لأحد أشراط الساعة فهو باطل لا دليل ليه، فلا يعلم أحد متى تقوم الساعة ولا متى أشراطها إلا الله.


حكم من ادعى علم الساعة
من جزم بأن عنده علم الساعة كافر لأنه ادعى شيئًا أختص الله به نفسه.
قال ابن العربي : مقامات الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله، من ادعى علمها فقد كفر.. . [أحكام القرآن: 3/431]
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ : من يدعي معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن أو مشارك له في المعنى، فيلحق به. [انظر: فتح المجيد: 299]
علم الساعة استأثر الله به لا يجوز تعيينه، ولا اعتقاد أن أحدًا يعلمه، وإذا عرفت هذه الحقيقة تعرف أن الاشتغال بالبحث في هذا الموضوع إضاعة وقت، والذين ألفوا فيه يشغلون أنفسهم ويشغلون الناس بالترهات.

أشراط الساعة
– الأشراط جمع شَرَط (بفتح الشين والراء)، والشَرَط : العلامة، «فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا» [محمد: 18]، يعني: أماراتها وعلاماتها.
– الساعة تطلق على جزء من أجزاء الليل والنهار، وتطلق على القيامة، وفي كتاب الله الساعة : الوقت الذي تقوم فيه القيامة.
ومعنى أشراط الساعة : علامات القيامة.

تنقسم أشراط الساعة إلى أشراط صغرى، وأشراط كبرى:

أولًا : الأشراط الصغرى :
– يبدأ حدوثها قبل قيام الساعة بأزمان متطاولة، فبعثة النبي ﷺ أول أشراط الساعة، ومضى عليه أكثر من ألف وأربعمائة وعشرين سنة، وبعض الأشراط حدثت في عهده، وبعضها حدثت بعد عهده، وبعضها وقع في زماننا المتأخر.
– أشراط الساعة الصغرى تتوالى على مدى طويل
– من نوع الأمور المعتادة، مثل : ظهور الجهل، ظهور الزنا، وليست من الخوارق أو العجائب التي يذهل فيها الناس إذا وقعت.

ثانيًا : الأشراط الكبرى :
–  تتعاقب وراء بعض كحبل خرز انقطع، فترى الخرزات تتوالى مثل المسبحة إذا انقطعت تتوالى.
– أشياء غير معتادة الوقوع ولا يتخيلها الناس، مثل: خروج يأجوج ومأجوج فيمسحون الأرض، ويشربون بحيرة طبرية، والدجال والخوارق التي معه.



الإيمان بأشراط الساعة من الإيمان بالغيب
فالذي يؤمن بالغيب سيؤمن بالساعة، وبأشراطها، وأول صفة للمؤمنين في سورة البقرة: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ»  [البقرة: 3].

قال الطحاوي رحمه الله: ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها. [العقيدة الطحاوية: 1/59]

وقال أبو حنيفة رحمه الله بعد أن ذكر عددًا من علامات يوم القيامة : وسائر علامات يوم القيامة على ما وردت به الأخبار الصحيحة حق كائن، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. [الشرح الميسر على الفقهين الأبسط والأكبر: 1/72].


ثمرات الإيمان بأشراط الساعة
1- تحقيق ركن من أركان الإيمان الست (الإيمان بالغيب).
2- تثبيت الإيمان وتقويته وزيادته، وذلك أنك إذا آمنت بها ورأيت وقوع بعض الأشراط الصغرى ازددت يقينًا وإيمانًا.
3- إثبات المزيد من دلائل نبوة محمد ﷺ.
4- في ذلك تلبية لشيء من الحاجة البشرية في الاطلاع على أمور المستقبل.
5- التعامل مع الأشراط بالطريقة الشرعية، وتهيئة النفس لما سيكون.

قال السفاريني رحمه الله: مما ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال، ولاسيما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، واندرست فيه معالم السنن. [لوامع الأنوار البهية: 2/106]

6- بث الأمل في نفوس المسلمين وتقوية عزائمهم؛ لأن من أشراط الساعة ما فيه بيان نصر الإسلام، وأنه يعم الأرض.

7- بيان لأحكام شرعية، ومسائل فقهية خاصة بهذه العلامات مثل الأيام الأولى الطويلة عند خروج الدجال (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة) قال الصحابة رضي الله عنهم : يا رسول الله، أتكفي فيها صلاة يوم ؟ قال: لا، أقدروا له قدره. [رواه مسلم: 2937]

8- حث النفس على طاعة الله، والاستعداد ليوم الحساب :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي ﷺ : بادِرُوا بالأعْمالِ سِتًّا : طُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها أوِ الدُّخانَ أوِ الدَّجَّالَ أوِ الدَّابَّةَ أوْ خاصَّةَ أحَدِكُمْ أوْ أمْرَ العامَّةِ. [مسلم : 2947]   (خاصَّةَ أحَدِكُمْ : الموت، أمْرَ العامَّةِ : الساعة)

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة، والاستعداد. [فتح الباري: 11/350].

9- التحفيز على العمل للإسلام، والسعي لتمكين دين الله في الأرض، قبل أن يحدث ما يمنع.


ضوابط التعامل مع الفتن وأشراط الساعة
1- الحلم، والتثبت، والتأني، وعدم العجلة والطيش.
2- لا يستنكر توقع حصول شيء من أشراط الساعة بالشروط الشرعية إذا تعاقبت المقدمات الموافقة للأخبار النبوية.
3- ترقبها لا يؤثر على واجب الوقت وتكاليف الشرع، فيجب أن نؤديها.
4- الانتباه إلى النسبية الزمانية عند الكلام عن اقتراب الساعة:
 فما ورد في نصوص الوحيين من قرب قيام الساعة وظهور أماراتها لا يعني أنها ستقع غدًا أو بعد غد أو قريبًا جدًا.
عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: إنما أجلكم في أجل من خلى من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. [البخاري: 5021]

إذًا .. الفترة الزمنية لهذه الأمة بالنسبة للأمم السابقة كفترة ما بين العصر إلى المغرب بالنسبية لبقية النهار، فإذا كان النهار مثلاً طوله 12ساعة فرضًا، ومن العصر إلى المغرب ساعتين فرضًا، فنحن اثنين إلى اثنا عشر مثلاً، والمراد بالتشبيه التقريب، يعني كما قال العلماء: أن مدة عمر هذه الأمة بالنسبة للأمم السابقة الخُمس.

5- أنه لا يمكن إسقاط النصوص التي يتطرق إليها الاحتمال على واقع معين إلا بعد وقوعها وانقضائها.
6- حصر مصادر التلقي فيما هو حجة شرعية، وإهدار ما عداه، فنبحث عن نص صحيح، ولا نعتمد على حديث ضعيف.
7- إذا أُشْكِل علينا فهم نص من النصوص نكله إلى عالمه، قال الله تعالى: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ». [النساء: 83]

وعن أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبي ﷺ : متى تقوم الساعة ؟ فسكت رسول الله ﷺ هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا يعني: هذا الغلام لو عاش طويلاً، لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ (في مثل سني). [رواه مسلم : 2953]
معنى (لم يدركه الهرم) : ما يصل إلى السبعين سنة ثمانين سنة إلا وتقوم الساعة.
مات الغلام منذ زمن، ولم تقم الساعة، ماذا نفعل بهذا النص؟
إذا أشكل عليك قل: الله أعلم. فإذا بحثت وقرأت في شروح العلماء وجدت أن المقصود بساعة الغلام، وساعة القوم الذين كانوا موجودين أي : موتهم، وليس المقصود قيام الساعة الكبرى، لأنك تقول الآن فلان جاءت ساعته، أي : موته ومنيته.

8- لا نعطل السنن والأسباب بحجة انتظار الفرج المذكور في بعض أشراط الساعة.


صور العبث بأشراط الساعة
وقع في هذا الباب من الأشياء الغريبة العجيبة المضحكة التافهة، وشاع في السنوات الأخيرة ظاهرة الإلحاح في محاولة المطابقة بين النصوص الواردة في أحداث آخر الزمان من الفتن والملاحم وأشراط الساعة، وبين بعض الوقائع المعاصرة والمتوقعة.

وقد اتخذ العبث بأشراط الساعة مظاهر عدة، وصورًا كثيرة فمن ذلك:
1- تكذيب النصوص الصحيحة، وهذا فعله بعض الناس كرد أحاديث المهدي بحجة أنها ضعيفة أو أنها ليست متواترة.

2- إبطال معاني الأحاديث الصحيحة بالتأويل الفاسد، كمن فسر أحاديث الدجال بأن المراد منها الحضارة الغربية وبالتحديد أمريكا،لأن الأحاديث فيها أنه يمسح الأرض، وهؤلاء مسحوها بحاملات الطائرات، ومرسوم على الدولار عين واحدة، فهو أعور، وأن هذه العين هي التي في الدجال، وأن الفتنة هي فتنة الاختراعات والتكنولوجيا،
3- الاستدلال بما لا يصلح دليلاً كالإسرائيليات كما تقدم.
4- تكلف بعضهم اصطناعة الأشراط وإيجادها في الواقع عنوة كم ادعى أنه المهدي.
5- الابتهاج بانتشار الظلم في الأرض، وتمني ذلك بحجة أنه يعجل بخروج المهدي الموعود.
6- الجزم بوقائع المستقبل، وتحديد تواريخ معينة للأشراط أو الفتن أو الملاحم لم ترد في الأدلة.
7- الجزم بأن ملاحم وفتن آخر الزمان تبدأ بالحرب العالمية الثالثة.

حكم الاعتماد على الإسرائيليات
الإسرائيليات على ثلاثة أنواع :
– قسم علمنا صحته بما في أيدينا من القرآن والسنة، فالقرآن والسنة يغنياننا عنه.
– قسم علمنا كذبه قطعًا لمخالفته للقرآن والسنة، لا تجوز روايته إلا لتبيين كذبهه.
– قسم مسكوت عنه لا من هذا ولا من هذا، فلا نؤمن به ولا نكذبه، لاحتمال أن يكون حقًا أو باطلاً .

الجهل سبب الوقوع في الغرائب
اقتحم كثير من الجهلة هذا الميدان، وألفوا كتبًا في أشراط الساعة، وفي المسيح الدجال، وقد يعتمد بعضهم على روايات
في كتب غير موثوقة، (ككتب الفتن لنعيم بن حماد المروزي)، وعلى أحاديث ضعيفة وموضوعة.

انظر أيضًا

الإصدارات الحصرية حقوقها محفوظة لمجموعة "وقار للإعلام"

wqarwhiteAsset 1